العلامة المجلسي
332
بحار الأنوار
إنزال الامر منه إلى سماء الدنيا لان العرش هو المكان الذي ينتهى إليه بأعمال العباد من السدرة المنتهى إليه ، وقد يجعل الله عز وجل السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل وفي ليالي الجمعة مسافة الاعمال في ارتفاعها أقرب منها في سائر الأوقات إلى العرش . وقوله : يري أولياءه نفسه فإنه يعني بإظهار بدائع فطرته ، فقد جرت العادة بأن يقال للسلطان إذا أظهر قوة وقدرة وخيلا ورجلا : قد أظهر نفسه ، وعلى ذلك دل الكلام ومجاز اللفظ . أقول : من قوله قال السائل إلى آخر كلامه لم يكن في أكثر النسخ وليس في الاحتجاج أيضا . 36 - التوحيد : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، وابن هاشم ، عن الحسن بن علي ، عن داود بن علي اليعقوبي ، ( 1 ) عن بعض أصحابنا ، عن عبد الأعلى - مولى آل سام - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وآله يهودي يقال له : سبحت ( 2 ) فقال له : يا محمد جئت أسألك عن ربك فإن أجبتني عما أسألك عنه وإلا رجعت . فقال له : سل عما شئت . فقال : أين ربك ؟ فقال : هو في كل مكان ، ( 3 ) وليس هو في شئ من المكان بمحدود . قال : فكيف هو ؟ فقال : وكيف أصف ربي بالكيف والكيف مخلوق ؟ والله لا يوصف بخلقه . قال : فمن يعلم أنك نبي ؟ قال : فما بقي حوله حجر ولا مدر ولا غير ذلك إلا تكلم بلسان عربي مبين : يا شيخ إنه رسول الله . ( 4 )
--> ( 1 ) بالياء المثناة كما هو المحكى عن الايضاح أو بالباء الموحدة نسبة إلى بعقوبا قرية من قرى البغداد على ما حكي عن الشهيد الثاني رحمه الله ، وهو داود بن علي الهاشمي المترجم في ص 115 من رجال النجاشي بقوله : داود بن علي اليعقوبي الهاشمي أبو علي بن داود ، روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، وقيل : روى عن الرضا عليه السلام ، له كتاب يرويه جماعة ، منهم عيسى بن عبد الله العمرى . ( 2 ) اختلفت النسخ في ضبطه ففي بعضها " سبحت " با الباء الموحدة ثم الحاء المهملة ، وفى بعض آخر بالباء والخاء المعجمة ، وفى البحار المطبوع شجت " شبخت خ ل " وضبط بضم السين والباء وسكون الحاء المهملة ، وبضم السين وسكون الباء وفتح الحاء ، وبضم السين وسكون الباء وضم الخاء المعجمة ، وعلى أي حال كان رجلا من ملوك فارس ، وكان ذربا ، كما يأتي في حديث آخر . ( 3 ) في حديث آخر له : فقال : هو في كل مكان موجود بآياته . ( 4 ) وفي نسخة : يا سبحت إنه رسول الله .